ابن كثير

64

السيرة النبوية

فيبلغ به النبي محمد ، وإن هذا أمر النبي محمد . وكتب خالد بن سعيد بأمر الرسول محمد بن عبد الله ، فلا يتعده أحد فيظلم نفسه فيما أمر به محمد رسول الله . وقد قال الإمام أحمد : حدثنا عبد الله بن الحارث - من أهل مكة مخزومي - حدثني محمد بن عبد الله بن إنسان - وأثنى عليه خيرا - عن أبيه عن عروة بن الزبير ، قال : أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من لية ( 1 ) حتى إذا كنا عند السدرة وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم في طرف القرن حذوها ، فاستقبل محبسا ببصره - يعنى واديا - ووقف حتى اتفق الناس كلهم ثم قال : " إن صيد وج وعضاهه حرم محرم لله " وذلك قبل نزوله الطائف وحصاره ثقيفا . وقد رواه أبو داود من حديث محمد بن عبد الله بن إنسان الطائفي ، وقد ذكره ابن حبان في ثقاته . وقال ابن معين : ليس به بأس . وتكلم فيه بعضهم . وقد ضعف أحمد والبخاري وغيرهما هذا الحديث ، وصححه الشافعي وقال بمقتضاه . والله أعلم . ذكر موت عبد الله بن أبي قبحه الله قال محمد بن إسحاق : حدثني الزهري ، عن عروة ، عن أسامة بن زيد ، قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على عبد الله بن أبي يعوده في مرضه الذي مات فيه ، فلما عرف فيه الموت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أما والله إن كنت لأنهاك عن حب يهود . " فقال : قد أبغضهم أسعد بن زرارة فمه ؟ وقال الواقدي : مرض عبد الله بن أبي في ليال بقين من شوال ، ومات في ذي القعدة

--> ( 1 ) لية : جبل بالطائف . المراصد .